أبو العباس الغبريني
338
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
وذكّر أيام الصبابة والصبا * ولذة عيش كان لي غير ممنون فثار كمين الوجد من مستقره * وبحت بسربين جنّبيّ مخزون فيا ساكني نجد أأطرق حيكم * وارجع مغلوبا بصفقة مغبون ويا ساكني الجرعاء إن كان عندكم * نصيب من الصبر الجميل فواسوني تركت فؤادي عند خيمة زينب * وما سحر عينيها عليّ بمأمون أغارت عليه حين لم يلف ناصرا * وأغرته بي حتى تعلّم يجفوني فكم خلت « 1 » ان الحب لا يستفزّني * وأن التصابي خلقة لا تواتيني وكم صنت عن نظم القريض وصنته * إلى أن رأت عيني ، عليّ بن ياسين وله أيضا : لعلك بعد الهجر تسمح يا بدر * بوصل فقد أودى بمهجتي الهجر أبيت كما ترضى الكآبة والأسى * وأضحى كما تهوى الصبابة والفكر إذا قنطت نفسي ينادي بها الرجا * رويدك كم عسر على اثره يسر وإن ذكرت يوم الفراق تقطّعت * علائق آمال يرحّمها الذكر ولا أنس يوما للسرور وبينا * عتاب كبرد الماء لكنه الجمر ولا كأس إلا ما سقاني به اللمى * ولا نقل إلا ما حباني به الصدر تقول وقد مالت بمعطفها الطلا * وخفت لأن تخطو فأثقلها السكر وقد جاذبت ريح الصبا فضل مرطها * فأومض لي برق تضمنه الثغر أمن يومنا بالجزع أنت مولّه * تفيض من الاماق أدمعك الحمر دع العتب فالعتبى أحق بيومنا * وعدّ عن الشكوى فقد قضي الامر علمنا وإن لم يعلم الحب أنه * ذلول الهوى صعب وحلو النوى مر
--> ( 1 ) في نسختين قلت . ( م ش )